تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
105
منتقى الأصول
النفسي عليه وتشريعه وهو محرم . وهذا الجواب هو ظاهر الكفاية ( 1 ) . وهو أفضل من الجواب المذكور في حاشيته على الرسائل من نفي منجزية العلم الاجمالي مع عدم التمكن من أحد الطرفين والاضطرار إلى أحدهما وعدم الالتزام بالتوسط في التنجيز ( 2 ) . لأنه جواب مبنائي لا يتناسب مع البحث العلمي التحقيقي ، بخلاف جواب الكفاية هذا توضيح بعض ما جاء في الكفاية في المقام . وللمحقق الإصفهاني في حاشيته على الكفاية كلام مرجعه إلى الاعتراض على صاحب الكفاية . وبيانه : ان البحث في وجوب الالتزام . . تارة : يكون بلحاظ اقتضاء نفس التكليف ذلك كما يقتضي العمل . وأخرى : يكون بلحاظ اقتضاء دليل من الخارج له . والبحث من الجهة الأولى يناسب مباحث القطع ، لأنه بحث عن شؤون التكليف المعلوم من حيث الإطاعة والمعصية عقلا . الا ان البحث في لزوم الموافقة الالتزامية انما هو لأجل معرفة وجود المانع عن اجراء الأصول العملية مع تمامية المقتضي لها ، فان ارتباطها بالأصول من هذه الجهة ، ومن الواضح ان ذلك يقضي بلزوم ايقاع البحث فيها من كلتا الجهتين ، ولا يصح ان يبحث فيها من جهة دون جهة ، إذ لا اختصاص للمانعية وعدمها في ثبوتها من احدى الجهتين . وعليه ، فايقاع البحث فيها من خصوص الجهة الأولى في المقام كما جاء في الكفاية ليس كما ينبغي ، إذ لا يتناسب مع أصولية المسألة . ثم ذهب ( قدس سره ) إلى أن ما دل على لزوم تصديق النبي ( صلى الله عيه وآله ) فيما جاء به لا يقتضي وجوب الموافقة الالتزامية ، إذ غاية ما يقتضيه
--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 268 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . حاشية فرائد الأصول / 27 - الطبعة الأولى .